معركة «أبوقير» البحرية.. المُسمار الأول في «نَعش» الحملة!

حكايات من خارج مصر عصر النهضة المصري
شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 8
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    8
    Shares

بعد ساعة من غروب شمس يوم 1 اغسطس 1798م ارتاع سكان ابوقير من صوت انفجار رهيب ناجم عن تدمير سفينة القيادة الفرنسية لوريان ومصرع كل من فيها، وتحول خليج ابو قير الى نار مستعرة تلتهم السفن الفرنسية، وتساءل السكان: هوا ايه اللي حصل؟… صحيح، ايه اللي حصل؟؟… تعالوا نشوف..

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

بعد اقلاعه من ميناء تولوز الفرنسي، انطلق نابليون بالأسطول بعد السيطرة على جزيرة مالطا في اتجاه مصر يوم 19 يونيو، ومشي في طريق غير مباشر، فاتجه في اتجاه الشمـال الشرقي ناحية سواحل كريت ومنها اتجه جنوباً لغاية الشواطئ المصرية، وذلك تلافياً للوقوع في كمين البحرية البريطانية لو كشفت حقيقة تحركاته، وكان نابليون عارف كويس اوي مدى التفوّق البريطاني على الأسطول الفرنسي في البحر. وكان الأميرال نِلسـون Nelson قائد الأسطول الأنجليزي موجود في نابولي للتزوّد بالمؤن، فعرف بخبر مغادرة نابليون لجزيرة مالطا وإبحاره شرقاً ناحية كريت فاستبعد ان اسطول كبير يخرج لأحتلال جزيرة صغيرة زي كريت، وتوقع بأن احتـلال مصر هو الهدف الأساسي لنابليون. فسارع على الفور يلحقه وبأقصى سرعة ينتهز الفرصة بهدف اعتراضه وتدمير اسطوله وجيشه في البحر قبل ماينزل بالقوات على شواطئ مصر. ولكن نابليون كان حظه كويس في عدم التقاء الأسطولين في البحر لدرجة انهم مروا ليلة 22 و 23 يونيو على مسافات قريبة نسبياً من بعضهم البعض خلال مسارهم جنوب جزيرة كريت باتجاه السواحل المصرية من غير مايشوف أو يحس أي الأسطولين بالتاني!.. وعشان المسار المتعرج اللي مشى فيه نابليون وصل الأميرال نلسون يوم 28 يونيو لميناء الإسكندرية قبل وصول الفرنسيين واستغرب لما شاف بنفسه خلو المينا والشاطئ من أي وجود فرنسي، باستثناء بعض المراكب التركية الصغيرة. واعتقد نلسون عندها إن هدف نابليون ممكن يكون احتلال صقلية وجنوب ايطاليا مش مصر. وبعد لقاؤه بالسيد محمد كريم في قلعة قايتباي (للمزيد طالع هنا) غادر نلسون بأسطوله مصر متوجهاً بأقصى سرعة غرباً باتجاه صقلية وكان دا بتاريخ 29 يونيو.

BHC1866

وبعدها بساعات قليلة (حوالي 3 ساعات) وصلت أول طلائع المراكب الفرنسية القادمة من الشمال الى السواحل المصريـة وبعدها وصلت مركب القيادة واللي فيها نابليون، وبرضه ماحدش من الأسطولين شاف التاني ولا حس بيه بالرغم من إن المسافة اللي تفصل مابينهم كانت لا تتعدى 20 ميل بحري (حوالي 37 كم)!.. وطبعا مكانش فيه رادار بحري ولا وسائل الاتصال اللاسلكي الحديثة وكانت المراقبة البحرية تتم بواسطة النظر من أعلى صاري المركب أو باستخدام زوارق خفيفة وسريعة تستطلع وترجع للسفينة الأم وتقول لها.

وصلت المجموعة الرئيسية من المراكب الفرنسية مقابـل مينا الإسكندريـة بتاريخ 1 يوليو وأعطى نابليـون فوراً الأمـر بمباشرة إنـزال القوات والعتاد للبر، واستغرقـت العمليـة دي 3 أيـام، وترك الأسطول بقيادة الأميرال برويس Brueys وراح يستعد للمعركة البرية مع المماليك (للمزيد طالع هنا). وطلب نابليون من الأميرال برويس وضع مراكب الأسطول في مكان آمن، على مقـربة من القوات اللي تم إنزالها لاستعمالها عند أي طارئ (انسحاب مثلا)، واقتـرح عليه إدخال سفن الأسطول الى المينا الشرقي إذا كان الغاطس بتاعه يسمح، لأنه هيكون تحت حماية المدفعيـة البرية الفرنسية ضد أي هجوم إنكليزي محتمل عليهـا من جهة البحـر. لكـن الأميرال برويس أبـدى رغبته بنقل المراكـب الفرنسية إلى ميناء كورفـو في اليونان واللي كان تحت السيطرة الفرنسية، لأنها هتكون هناك في أمان أكتر وعلى مسافة قريبة لو احتاجوها، لأنه مكانش مطمن لإمكانية إدخالها لمينا الإسكندرية الشرقي، وعلى الرغم من عدم موافقة نابليون على سفر الأسطول لكورفو لكنه انشغل بمعاركه البرية في دمنهور وشبراخيت وامبابة، كمان انشغل البحارة الفرنسيين بصيانة مراكب الأسطول الحربي بعد ما اختار لها برويس يوم 7 يوليو مكان منعزل في خليج هادي أمام قرية ابوقير شرق الأسكندرية، وكمان راح عدد كبير من البحارة يزوروا البر المصري للتعرف عليه (اسكندرية ورشيد)، وماحدش فيهم مسح المينا ولا اختبر الغاطس، وفي الوقت دا كان الأسطول الأنجليزي اللي طلع لصقلية تزوَّد بالماء الحلو والمؤن وراجع بأقصى سرعة للشواطي المصرية وكان مازال بيدور على الأسطول الفرنسي، ووصل قبالة شواطئ مصر في الساعة 2:30م اول اغسطس، وبيقول المؤرخ عبد الرحمن الرافعي انه كانت بتتقدمها سفينة مصرية صغيرة لأرشاد الأنجليز الى مسالك البحر ومكان الأسطول الفرنسي طبقا لأحد التقارير الفرنسية، لكن دا بينفرد به الرافعي فقط!..

Pocock's_Battle_of_the_Nile

ويمتد خليج أبو قير على مسافة 18 ميلاً بحرياً (حوالي 33 كم) من جزيرة أبو قير (حاليا جزيرة نِلسون) لغاية رشيد في الجنوب الشرقي، وهناك رست المراكب الفرنسية مقابل الشاطئ وفقاً لترتيب الأحجام والرتب بدون أخذ احتياطات قتالية، على اعتبار أن كان توقف مؤقت قبل ماتروح لكروفو. وفور وصول نلسون قبالة خليج أبو قير لمح السفن الراسية بأمان في الخليج وقرر الهجوم المباشر والمباغت للأسطول الفرنسي. ومن سفينة القيادة بيلمح برويس السفن الأنجليزية في عرض البحر، في الأول بيظن انها جاية تعمل حصار للشواطئ المصرية، لكن مع تقدم السفن الأنجليزية السريع نحو البر تأكد من وقوع الهجوم، فاقترح عليه بعض ضباطه رفع الأشرعة والخروج لقتال الأنجليز في عرض البحر، ولكن برويس قرر استمرار الأنتظار في الخليج لأن الظلام داخل عليهم واستبعد ان يقاتل الأنجليز في الظلام!.. وخلال الليل كان بيخطط انه يبعد شوية ويزود من جاهزية سفنه أكتر لقتال السفن الأنجليزية الشراعية السريعة، كمان كان فيه شعور لدى برويس  بتفوق اسطوله على اسطول نلسون بفضل البوارج الكبيرة في الأسطول الفرنسي واللي كان عليها 120 مدفع لكل واحدة، وكانت 17 مركباً فرنسياً (13 بارجة و4 فرقاطة) مقابل 15 مركباً انجليزيا (14 بارجة وفرقاطة)، جميعها من القياس المتوسط ومسلحة تسليحاً متوسطاً (نحو 46 مدفعاً لكل منها). ولكن الفارق الحقيقي بينهما يكمن في شخصية الأميرال نلسون القوية وقدرته على القيادة ونظرته الصائبة واتخاذه للقرارات السريعة، بخلاف الأميرال الفرنسي اللي كان يخشى مهاجمة أسطوله من المؤخرة أي من جهة الجنوب، وعشان كدا ركز كل مراكبه القوية في الوسط لتأمين مساندة المؤخرة عند الضرورة وبكدا تم إهمال مقدمة الأسطول المقابلة للسفن الأنجليزية. وكانت جاهزية المراكب الفرنسية من الطواقم البحرية (زي ما قلنا) لا تتعدى 50% نظراً لإرسال باقي العناصر للتزود بالمؤن من الإسكندرية وبعض الوحدات لأمداد جيش نابليون لوجستيا عن طريق النيل، وكانت معظم المراكب فيها أعمال طلاء حديث لأقسامها الخشبية وعرضة للالتهاب السريع لأن الطلاء ماكانش نشف بصورة تامة.

battle of the nile 1798

وبنظرة واحدة تحقق الأميرال نلسون من نقاط الضعف الموجودة في الأسطول الفرنسي، فترك مسافات كبيرة بينها بغرض انه يبعد عن مدى المدفعية الفرنسية البرية الموجودة على جزيرة نلسون، وقرر مهاجمة مقدمة الأسطول الفرنسي بدون تأخير ومن ناحيتين، وبدأ المواجهة البحرية الساعة 6:30م فقامت ثمانية مراكب بريطانية بإحاطة خمسة مراكب فرنسية وقصفها بلا هوادة بالقذائف من الجهتين في نفس الوقت وعلى مسافات قريبة جداً يمكن معها استعمال الأسلحة النارية. وكان رهان نلسون على خبرة قباطين السفن الأنجليزية العالية في مجال المناورة وتنفيذ أوامره بحذافيرها، وكان بيتحرك وهو واثق من النصر.. وقد كان!.. وبالرغم من مفاجأة الفرنسيين بالهجوم الليلي غير المتوقع وبالرغم من تدني مستوى جهوزية مراكبهم، ألا انهم قاتلوا بكل شجاعة وتصميم واستطاعوا إلحاق إصابات مباشرة بالسفن البريطانية.

وحوالى الساعة 8:00 م أحاط سفينتان بريطانيان بسفينة القيادة الفرنسية «الشرق» L’Oreint وأمطراها بقذائف مباشرة أدت إلى مقتل قائد الأسطول الفرنسي برويس على الفور، واستمرت المواجهة العنيفة حوالي ساعة إلى أن أصابت إحدى القذائف الإنجليزية مستودع الذخيرة (البارود) على سفينة القيادة الفرنسية مما أدى إلى انفجارها حوالي التاسعة مساءا بشكل مروع وتناثر أجزائها في الفضاء وبالتالي مصرع طاقمها البالغ عددهم نحو ألف بحار فتحول الخليج الى وادي من أودية الحجيم!.. وقد دوى صوت انفجار سفينة القيادة في المنطقة محدثاً ذهولاً كبيراً لدى السكان على البر وسمعه سكان الأسكندرية ورشيد!.. وبعد تدمير سفينة القيادة الفرنسية وشل أو أسر سفن المقدمة، تجدد الضرب بعدها بساعة وانتقلت السفن البريطانية مجتمعة لتركيز الهجوم على وسط المراكب الفرنسية ومؤخرتها طوال الليل، وعند بزوغ فجر يوم 2 اغسطس (حوالي الخامسة صباحا) تم شل واستسلام باقي السفن الفرنسية. وجاءت حصيلة المعركة البحرية تدمير بارجتين ومدمرتين فرنسيتين وأسر تسعة سفن بحمولتهم 3000 بحار غير العتاد والمؤن، كما قتل خلال المعركة 1700 بحار فرنسي بينهم قائد الأسطول الأميرال برويس، بينما كانت خسائر الأنجليز مقتل 288 بحار وجرح حوالي 2000 اخرين، فكانت كارثة بحرية بكل المقاييس قضت على امال فرنسا في فرض سيطرتها البحرية على البحر المتوسط، وبالرغم من عدم خسارتها أي مركب لكن خرجت أكثر من ثلثي المراكب البريطانية من المعركة بإصابات مباشرة وأصبحت بحاجة إلى الصيانة، وكمان أصيب الأميرال نلسون بإصابة كبيرة، وأمر باتجاه احدى السفن إلى نابولي لإبلاغ القيادة في لندن بالنصر على البحرية الفرنسية، ولكن هذا المركب تعرّض للأسر من قبل قائد بحري فرنسي تمكن من الهرب بمركبه فور بدء المعركة البحرية وتم تدمير المركب الأنجليزي بمن فيه.

Nelson_at_the_Battle_of_the_Nile.jpg

في التاريخ العالمي هناك عدد قليل من المعارك أحدثت تأثيرا عميقا في مصير الدول والشعوب، من المعارك دي معركة أبو قير البحرية!.. فمما لا شك فيه أن النتائج الباهرة التي حققها الأميرال نلسون في المعركة أحدثت ثورة في مجال التكتيك للقتال البحري باستخدام السفن الشراعية واللي كانت بتعتمد على استعمال تشكيل السفن ومواجهة السفن المعادية بعد الاقتراب منها. فكانت خطة نلسون:

  1. اتخـاذ قرار المهاجمـة ليلاً خلافـاً لما كـان معـهوداً في المعـارك البحريـة الشراعيـة في حينه (لاحظ ان برويس استبعد هجوم الأنجليز لأن المغرب كان داخل)، ودا وفّـر لنلسون عنصـر السرعة والمبادرة.
  2. تكثيف القوى المهاجمة على المراكب المعادية بحيث يتم مهاجمتها بعدد مضاعف من المراكب يمينا ويسارا، وبالتالي زيادة القوة التدميرية والقصف.
  3. توزيع المراكب المهاجمة بدقة لإحاطة المراكب المعادية من الجهتين، والاستفادة من المسافات المتروكة بين السفن الفرنسية مما سهّل مناورة السفن المهاجمة.

640px-Aboukir2

وفي المقابل يجمع المحللون الفرنسيون على أن الخطأ الفادح الذي ارتكبه الفرنسيون في هذه المعركة هو إضاعة الوقت فور وصول الحملة الفرنسية وعدم تأمين السفن في ميناء الإسكندرية تحت حماية المدفعية البرية الفرنسية، إذ اتضح بعد كدا ان أعماق الغاطس في الميناء الشرقي كانت تسمح بذلك حسب تقرير الكابتن باري Barré، أو سرعة نقلها إلى ميناء كورفو في اليونان، ويتحمل مسؤولية الخطأ بالدرجة الأولى الأميرال برويس لأنه قائد الأسطول واللي رفض رسوه في الأسكندرية، خصوصاً أنه كان وقت طويل حوالي شهر (من وصول الفرنسيين للسواحل المصرية لغاية المعركة) لحل المشكلة دي، وكمان لم ينصب المدافع على الشاطئ لحماية الأسطول لأنه اعتقد انها وقفة مؤقتة، كمان ترك مساحة كبيرة لتقصير ضباطه وبحارته واضاعتهم وقت في الصيانة والفسح والزيارات!.. ولكن نابليون واللي يعتبر قائد عام الحملة كان يتحمل جزء من المسؤولية، لأنه كان في هذه الأثناء مشغول في معاركه البرية ضد المماليك ويتقدم جنوباً لاحتلال القاهرة، وكان يرغب بإبقاء الأسطول على مقربة منه في حال هزيمته في المعارك، وبيقول أحد التقارير إنه بعد تحقيقه الانتصارات في المعارك البرية أوفد رسولاً إلى الأميرال برويس لإبلاغه ضرورة تأمين السفن في الأسكندرية أو في كورفو (حسب اختياره)، لكن الرسول لم يصل إلى أبوقير ووقع في كمين نصبه المماليك ومات. وخلال وجود نابليون في منفاه بجزيرة سانت هيلانة وخلال إعادة استعراضه الأحداث والمعارك التي خاضها سابقاً، وفي حديثه عن معركة أبو قير رفض تحمل نصيبه من المسئولية وحمّل الأميرال برويس مسؤولية تدمير الأسطول الفرنسي كاملةً، وقال إن مقتله في المعركة عوّض عن الخطأ الذي تسبب فيه!..

Victors_of_the_Nile.jpg

وانهالت الهدايا على الأميرال نيلسون من ملوك انجلترا والنمسا ونابولي والدولة العثمانية وحصل على لقب (أمير البحار) ونياشين واقطاعات تدر عليه مبالغ كبيرة كل عام ليصبح واحد من اكبر عظماء التاريخ الأنجليزي في العصر الحديث، أما بالنسبة لنتائج معركة أبو قير على حملة نابليون، فإن خسارة الأسطول البحري الفرنسي أفقدت الفرنسيين الوسيلة اللي كانت تؤمن له التواصل والمواصلات من وإلى فرنسا، ومع أن نتائج هذه الخسارة لم تظهر بصورة فورية فالحملة برمتها بعد الهزيمة حُكِم عليها بالفشل. كما أحيت أمال الممالك التي انتصر عليها نابليون في اوروبا لمحاربة فرنسا من جديد، ودا اللي ضغط على نابليون انه يخرج بحملة بريه لأحتلال بلاد الشام لفتح طريق الى اوروبا من مواني الشام وكمان يضغط على القيادة العثمانية عشان يفاوضها ويخرج بأقل الخساير.. وسرعان ما بدأت تظهر نتائج الفشل لدى قيام نابليون في حصار عكا 1799م فقد عملت البحرية البريطانية على إمداد قلعة عكا من البحر فصمدت في وجه الفرنسيين، وكذلك ضرب الأنجليز المواصلات البحرية الفرنسية من دمياط واللي كانت بتحمل الدعم اللوجيستي للقوات الفرنسية، فسرعان ما انعكست آثارها مجدداً عليها مما أدى الى عدم تحقيقها نتائج ملموسة على الأرض. ودا ساعد الأنجليز أكتر على تحقيق السيطرة على البحر المتوسط، والسيطرة التدريجية على أهم المواقع الفرنسية التي راحت تسقط في أيديهم واحدة ورا التانية من كورفو 1799 ومالطا 1800 و مصر 1801.

Colson_Entrée_de_Napoléon_à_Alexandrie

وكمان انعكست نتايج معركة أبو قير البحرية (معروفة في المراجع الأنجليزية بإسم “معركة النيل” Battle of the Nile) بالسلب على نفسية جنود الحملة وضباطها وقوادها بعد انقطاع الخط بينهم وبين وطنهم وانعزالهم في بلاد غريبة، كمان فرض الأسطول الأنجليزي حصار على الشواطئ المصرية لمزيد من الأنعزال الفرنسي داخل مصر، مما جرأ عليهم المصريين للثورة عليهم أكثر من مرة.. ودا ان شاء الله موضوع تدوينات لاحقة فتابعونا..

نابليون-بونابرت-

وفي 13 اغسطس وفي طريق عودته للقاهرة بعد انتصاره على مماليك ابراهيم بك في معركة الصالحية، وصل لنابليون خبر تحطيم الأسطول في ابوقير عن طريق الظابط لوييه Loyer ياور الجنرال كليبر في رسالة مطولة، وبيقول الضابط في تقريره ان نابليون تلقى الخبر بجلد وصبر ولم تبدو عليه علامات التأثر!.. وسأله عن بعض التفاصيل اللي مكانتش موجودة في الرسالة، وبعدين استدعى أركان حربه كلهم وقال لهم: “إن أسطولنا لم يعد له وجود!.. ويجب علينا أن نبقى هنا في هذه البلاد أو نخرج منها عظماء كما فعل الأقدمون.. “، وبدأ يتواجد في معسكرات الجنود ويحاول يزيل الأثر السئ اللي تركه خبر الأسطول في نفوسهم.

مراجع:

  • عبد الرحمن الرافعي، تاريخ الحركة القومية وتطور نظام الحكم في مصر ج1، دار المعارف 1987
  • ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
  • المعرفة، الموسوعة الحرة

شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 8
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    8
    Shares
  •  
    8
    Shares
  • 8
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

1 thought on “معركة «أبوقير» البحرية.. المُسمار الأول في «نَعش» الحملة!

شاركنا برأيك فيما قرأت!..