شخصيات مؤثرة في تاريخ مصر: علي بك الكبير

عصر النهضة المصري مصر الأسلامية
شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 24
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    24
    Shares

اتكلمنا قبل كدا وقلنا ازاي وقعت مصر فريسة للحكم العثماني بعد انتصار السلطان سليم الأول على المماليك في معركتين متتاليتين (1516 و 1517م)، وبكدا قضت على دولة المماليك اللي ازدهرت لأكثر من 260 عام.. (للمزيد طالع هنا) لكنها ماقدرتش تقضى على النفوذ المملوكي بأي حال من الأحوال!.. ودا لأن المماليك كانوا متغلغلين في كل رقعة من أرض مصر، وحاطين يدهم في كل صغيرة وكبيرة في كل نواحي الحياة، فكان من الصعب اقتلاعهم بل بالعكس لازم تهادنهم وتحاول انك تستخدم طاقتهم في تثبيت اركان وجودك في مصر، ودا اللي عمله العثمانيين. فكانت مشيخة البلد منصب سياسي اداري لا يقل اهمية عن منصب الوالي من نصيب امراء المماليك، وفي اواسط القرن 18 تولى مشيخة البلد واحد اسمه “علي بك بلاط” أو على بك الكبير زي ماهوا مشهور في التاريخ المصري، واللي استطاع انه ينتزع مصر من ايدي العثمانيين لفترة، ويحكم البلاد بصورة مستقلة ويقضي على كل الفتن اللي فيها، ويضم اليها بلاد مما حولها.. فيكون هو أول من اقام دولة مستقلة في مصر عن العثمانيين، ياترى كانت ايه حكايته؟.. وكيف انتهى امره؟.. دا موضوع تدوينتنا النهاردا.. خليكو معانا..

سليم الأول يدخل القاهرة منتصرا

وقعت في ايدي العثمانيين كثير من دول شرق اوروبا، ووصلت جيوشهم لغاية فيينا عاصمة امبراطورية النمسا في الوقت دا، وكانت عادتهم في البلاد دي انهم بياخدوا الأطفال الصغار من مواطني الدول الواقعة تحت حكمهم، ويعهدوا لهم بتربية دينية عقائدية وعسكرية خاصة، تنشيء شاب محارب يجيد كل فنون القتال ويؤمن بالولاء للسلطان ولا يعرف له أب أو أم الا قادة الأنكشارية!.. وفي مطلع القرن ال18، كان علي بك الكبير أحد الأطفال اللي جاءوا من القوقاز ونشأ في كنف أحد أمراء المماليك في مصر. واحد من المؤرخين الأوروبيين، (ستافرو لانسبان)، ودا من المعاصرين للفترة دي، بيؤكد ان علي بك الكبير كان اسمه الأصلي “يوسف” ابن قسيس رومي ارثوذوكسي اسمه “داوود”، وكان مقيم في أماسيا (من مناطق القوقاز بالأناضول) اتولد في 1728م وتم اختطافه مع اطفال اخرين وبيعوا من تاجر لتاجر لغاية ماستقر الأمر في مصر لكبير المماليك أبراهيم بك كتخدا اللي كان شيخ البلد في الوقت دا، واللي اعجب بشجاعته وكفاءته في فنون القتال والخيل والضرب بالرمح ورمي السهام، فأعتقه وقلده كاشفا (أميرا) وهوا عمره 22 سنة، وتولى مشيخة البلد خلفا له في 1763م. بيقول كمان المؤرخ لانسبان انه بعد علوّ شأن علي بك الكبير ارسل أحد مماليكه لأماسيا يدور على ابوه القس يوسف، وبالفعل لاقاه وارسل في طلبه واستقبله بنفسه في الأسكندرية، وأكرم مقامه في بيته بالآزبكية (القاهرة) لمدة 7 اشهر، بعدها طلب الأب من ابنه (اللي كان شيخ للبلد في الوقت دا) انه يرجع تاني لأماسيا، ورفض الأقامة في مصر.

Daher_el-Omar_001.JPG

كان علي بك الكبير زي ماوصفوه المؤرخين المعاصرين له، ضخم البنية قوي يقدر يصرع عدد من الرجال بيقاتلوه في نفس الوقت، وسريع في الضرب بالسيف والرمح وكمان الأسلحة النارية، ودا خلاه ذو مكانة كبيرة رغم صغر سنه، ولأن تولي منصب زي مشيخة البلد (زعيم المماليك يعني) دا ماكانش من السهل على أمير صغير انه يتولاه، فدخل علي بك الكبير في اول منافسه مع خصومه الأمراء اللي كانوا بيتطلعوا للمنصب الكبير، وانهزم في أول جولة وفرّ هاربا من القاهرة، ورحل للصعيد وهناك تعرف على مزيد من المماليك الفارين واستطاع انه يجمعهم حواليه، وهرب بهم مرات عديدة بعد كدا من الملاحقات مرة اخرى وراح ليستقر لفترة في الحجاز وهناك تعرف على مزيد من المماليك واطلع على صراعات بعض القبائل على منصب شريف مكة، وبعدين راح للشام وتعرف على ظاهر العمر بك والي عكا واللي نمت صداقتهم بصورة كبيرة في الوقت دا، واطلع على الوضع السياسي في الشام وتطلعات امراء الشام للأستقلال عن السلطة المركزية في اسطنبول.

فرسان الأعراب (العربان)

خلال رحلات علي بك الكبير هربا من الملاحقات، ضم لأتباعه كثير من المماليك وتعرف على كثير من احوال الولايات العثمانية، وعرف بأمر السياسة العثمانية تجاه روسيا والحرب الدائرة مابينهم واللي كانت لروسيا فيها الغلبة أكثر الأوقات، اكتشف على بك الكبير ضعف الولاة العثمانيين في الحجاز واليمن، وانعدام تأثيرهم في مصر، بالأضافة الى استئثار ولاة الشام بالأمر رغم خضوعهم الأسمي للباب العالي، وقبل كدا في الصعيد قرا كتير في تاريخ امراء المماليك اللي كانوا بيحكموا مصر قبل دخول بني عثمان، فرجع لمصر وكله حماس للأستقلال بحكم مصر عن الدولة العثمانية، ولما انتصر على خصومه في مواجهات دموية عنيفة، تولى مشيخة البلد مرة اخرى عام 1767م وبعدها اتخذ سياسة عنيفة في مواجهة خصومه الأمراء المماليك واللي كانت بتعتمد على اغتيالهم ومصادرة املاكهم وأموالهم وقصورهم ومماليكهم وجواريهم. قال عنه الجبرتي مؤرخ العصر بأنه:

هو الذي ابتدع المصادرات وسلب الأموال من مبدأ ظهوره، واقتدى به غيره، وكان أداته في هذا الشأن عدد من أتباعه أشهرهم محمد بك أبو الدهب وأحمد بك الجزار ومراد بك وإبراهيم بك.

محمد رفعت رمضان، علي بك الكبير 1950

ومع استتباب الأمر لعلي بك الكبير في مصر بقضائه على خصومه، بدأ على بك الكبير انتهاز فرصة انشغال الدولة العثمانية بالحرب مع الروس وأعلن انفصاله بمصر عن الحكم المركزي في اسطنبول، فطرد الوالي العثماني في نهاية عام 1768 ورفض دفع الخراج السنوي وطرد كمان مستحفظان المالية واعضاء الديوان من الأتراك العثمانيين، مش كدا وبس، لا ومنع دخول ولاة جدد من طرف الباب العالي لبر مصر كله، ودي كانت سابقة أولى من نوعها!!..

56038eda397ab

وبعد كدا نجح علي بك الكبير في أنه يسيطر على أحوال مصر الداخلية، في الوجهين البحري والقبلي، وأنه يقضي على الفتن هناك وعصابات العربان والخارجين عليه زي سويلم بن حبيب في الشرقية والقليوبية والبحيرة، وفي الصعيد انتصر على شيخ العرب همام بن يوسف الهواري اللي كان تقريبا عامل دولة داخل الدولة (هانتكلم عنه بالتفصيل في تدوينة تانية)، وبكدا تم القضاء كثير من منافسي علي بك الكبير اللي كانوا بيروحوا طالبين حمايته وإمدادهم بالمال والسلاح، وكمان بدأ حرب شعواء ضد الفساد والرشوة اللي كان متفشي في الجهاز الأداري للدولة (الدوواوين والقضاء) فعزل القضاة وعين قضاه مشهود لهم بالصلاح، وأسرف في التنكيل بالمرتشين بصورة غير مسبوقة!.. وعلى النطاق التجاري عين علي بك الكبير تاجر فينيسي اسمه كارلو روسيتي في منصب مسئول العلاقات الخارجية لعقد اتفاقات تجارية باسم مصر في اوروبا، فعقد اتفاقات مع انجلترا وفرنسا وايطاليا لأعادة مرور التجارة عبر الأسكندرية ورشيد والقاهرة والسويس لتحسين الوضع التجاري مرة تانية. وبكدا، وفي وقت قصير، خلصت مصر بوجهيها البحري والقبلي لعلي بك الكبير وأتباعه بنهاية عام 1769م.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

وبدأ على بك الكبير في تحسين موقفه السياسي خارج مصر، فاستولى على ميناء جدة التجاري وجعل منه مخزن للتجار في متوسط الطريق مع الهند، لزيادة أنعاش حركة التجارة من جديد وتحسين الدخل المادي لمصر، كمان استولى على مكة والمدينة لتأمين الحج للحجاج المصريين والمغاربة بإنه نصر احد أشراف الحجاز على خصومه بأن ارسل حملة بقيادة دراعه اليمين وصديقه محمد بك أبو الدهب وحارب مع واحد ضد كل خصومه وانتصر له ونصّبه شريف لمكة يحكم بلاد الحجاز بإسمه، وينادى باسمه على منابر المساجد في الحرمين الشريفين (سلطان مصر وخاقان البرين والبحرين علي بك الكبير)، وكمان بسط نفوذه لغاية ميناء عدن (اليمن).

Jean-Leon_Gerome_-_Egyptian_Recruits_Crossing_the_Desert

كمان كانت الشام مش بعيدة على عين أو تفكير أو رغبة على بك الكبير، فاتصل بصديقه والي عكا ظاهر العمر، وتحالفوا سوا انهم يستقلوا بالشام ويحكمها هو تحت ولاية علي بك الكبير، ودا شجعه في غزو الشام، وقبل ماتخرج الحملة اتصل علي بك بالأسطول الروسي المحارب للبابا العالي في اسطنبول، والراسي في البحر المتوسط وعرض عليه التحالف ضد اسطنبول، بأن تدخل مصر بجيشها الحرب ضد اسطنبول اذا دعت الظروف مقابل حماية الشواطئ المصرية بالأسطول الروسي واستقدام ضباط روس لتدريب أفراد الجيش المصري (المماليك) وتزويده بأحدث الأسلحة وافضل خطط ووسائل القتال الحديث، وكان سفيره لموسكو لمقابلة الأمبراطورة كاترين هو ذو الفقار بك وكان الرد بالموافقة والدعم من الأدميرال أدولف قائد الأسطول الروسي في البحر المتوسط، ولكن حقيقة الأمر لم يدخل أي بند من بنود الأتفاق دا طور التنفيذ!..

وبالفعل خرج جيش قوامه 40 ألف جندي بقيادة محمد بك أبو ابو الدهب من مصر في حملة دفع تمنها الشعب المصري ضرايب فادحة ومصادرات واستقطاعات!.. وكان السبب المعلن للحملة هو تأديب عثمان العظم والي دمشق واللي كان بيساعد المماليك الخارجين على علي بك الكبير، وكان ولاؤه لحكومة اسطنبول، فنشر علي بك الكبير كثير من المماليك لتأليب الشوام على حكومة عثمان العظم، قبل مايبدأ محمد بك أبو الدهب في تحقيق اول انتصاراته واستيلاؤه على غزة والرملة، ولما اقتربت قواته من القدس خرج اليها والي القدس ومعه اعيانها وكبارها لأستقبال الجيش اللي دخل القدس بسلام وبدون قتال!.. وفي يافا، وبعد الحصار لأكثر من شهرين استسلمت البلد ودخلها الجيش وقبض على كل الموالين للأتراك فيها، وبعدين انضم للقوات المصرية قوات ظاهر بك العمر والي عكا واللي اعلن ولاؤه لعلي بك الكبير، وبعدها استسلمت صيدا وراح الجيش تجاه دمشق لمحاربة عثماك بك العظم والجيش التركي اللي تحرك من الأناضول لنصرة والي الشام، ولم تكن المواجهة عنيفة لأن الجيش التركي انهزم بصورة سريعة وانسحب من ميدان القتال ليدخل محمد بك أبو الدهب واللي معاه دمشق في يونيو 1771م.

Dömeke_Harbi_Zonaro

بعد نجاح الحملة المصرية في ضم الشام حدث شيء ماكانش حد متوقعه أبدا!.. انقلب محمد بك أبو الدهب على سيده على بك وأمر بسحب حاميات الجيش من البلاد اللي نجح في اخضاعها، ورجع بقوات الجيش لمصر لمحاربة سيده على بك الكبير والقبض عليه وانتزاع السلطة منه، وفي مواجهة سريعة بين قوات علي بك البسيطة اللي كانت موجودة في القاهرة وبين جيش محمد بك ابو الذهب، هرب علي بك قاصدا الشام عند صديقه ظاهر بك العمر، واتصل بقوات روسيا الراسية في البحر المتوسط وطلب منها العون، لكن قوات روسيا لم تمنحه الدعم الكافي، فنظم علي بك صفوفه واستطاع حشد 8000 من الفرسان والمشاه وبالفعل منع القوات التركية في استعادة بعض المدن في سوريا، وبعت يجس الأنباء في مصر فوجد الشعب حانق على محمد بك أبو الدهب واللي معاه، فتوهم انه لو دخل مصر هاتنصره الناس، فاستعد بقواته المتواضعة في معركته ضد أبو الدهب قرب الصالحية (الشرقية) وكان القتال غير متكافئ بين 5000 فارس مع علي بك الكبير وأكثر من 12 ألف بقيادة أبو الدهب، فجرح علي بك واللي رفض يهرب من ميدان القتال مع كتير من ضباطه، فقبض عليه مملوكه محمد بك أبو الدهب مع نفر قليل من ضباطه ومماليكه، ورغم انه قدم له في الأسر رعاية طبية جيده لكن مات على بك الكبير متأثرا بجراحه وبعد ما صعب عليه حاله، نتيجة خيانة (دراعه اليمين) له، وطمعا في السلطة!.. ودفن في مقبرته جنب قبر سيده ابراهيم بك كتخدا.

ماحدش عارف بالظبط ايه سبب خيانة محمد بك أبو الدهب لسيده، هل لأنه شايف ان انتصارات الحجاز والشام هو اللي عملها أو صاحب الفضل فيها؟.. هل استماله العثمانيين بعد انهزامهم في دمشق، وبعد مالسلطان أستصدر فتوى بتكفير علي بك الكبير لتحالفه مع الروس (النصارى) ضد سلطان المسلمين في وقت الحرب؟.. هل نجح العثمانيين بالحيلة والمكر وشراء الذمم في الحصول على مافشلوا في الحصول عليه بالحرب والسيف والقتال؟.. كل دي تساؤلات بيطرحها كثير من المؤرخين واللي تناولوا الفترة دي بالتحليل من غير ماحد فيهم يرجح سبب واضح ظاهر.

350px-Ali_bey_Masri

وبمقتل علي بك الكبير انتهي مشروع استقلال مصر مؤقتا عن سلطة الخلافة العثمانية، وعادت مصر من جديد ولاية عثمانية يحكمها محمد بك أبو الدهب واليا بمعاونة مراد بك وابراهيم بك في مصر وأحمد بك (باشا) الجزار واليا على عكا بعد القبض على ظاهر بك العمر. كان علي بك الكبير في نظر كثير من المؤرخين انسان طموح وكان عاوز يؤسس مشروع لدولة متحضرة مستقلة كبيرة بعيد عن سلطة العثمانيين ولكنه كان متسرع في قرارات كتير، استخدم العنف مع اعداؤه بصورة مبالغ فيها فخلق له عداوات كبيرة وكتيرة حتى بين صفوف أخلص قواده وضباطه، كمان حاول انه يفتح جبهة صداقة غير متكافئة مع روسيا بدون ماياخد في اعتباره ان دول اوروبا في الوقت دا كانت بتاخد منك أكتر ماتعطي لك، وماتنظرش لدول الشرق الأوسط على انها حليف لأنها بتعتبرها دول مش متحضرة اساسا. بموت على بك الكبير رجع المماليك تاني يحكموا مصر باسم العثمانيين لغاية مادخل المحتل الفرنسي عام 1798م.

P1010397(1).JPG

ورغم قصر مدة حكمه، لكن تَرَك علي بك الكبير علامة واضحة في تاريخ مصر المعاصر، شجع الكتاب والمؤلفين والمؤرخين على عمل كثير من الأعمال الدرامية باسمه، زي مسرحية أحمد بك شوقي الشعرية (علي بك الكبير)، وفي مجال الدراما قدم مسلسل “الحب في عصر الجفاف” قصة علي بك الكبير، قام بدوره النجم عبد الله غيث وقام النجم أحمد ماهر بدور محمد بك أبو الدهب، كما قدم مسلسل “شيخ العرب همام” بطولة النجم يحيى الفخراني فاصل من حياة علي بك الكبير وصراعه مع الهوارة، وفي القاهرة والأسكندرية والعديد من المدن الأخرى شارع يحمل اسم علي بك الكبير تخليدا لذكراه.

a1 (3).jpg

لطفا لو استفدت من التدوينة انك تشيرها لأصدقاءك للفائدة، وماتبخلش علينا بالفولو للمدونة ولمواقع التواصل الأجتماعي الموجودة على اليمين أو تحت.. وشكرا.

مراجع:

  • محمد رفعت رمضان، علي بك الكبير 1950
  • الجبرتي، مظهر التقديس بذهاب دولة الفرنسيس، العربي للنشر 1998
  • حسين فوزي، سندباد مصري جولات في رحاب التاريخ، دار المعارف 1990

شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 24
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    24
    Shares
  •  
    24
    Shares
  • 24
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

6 thoughts on “شخصيات مؤثرة في تاريخ مصر: علي بك الكبير

  1. انا حاسس انك بتقول التاريخ مش بحيادية ومتجني على دولة الخلافة الدولة العثمانية التي كان لها اعمال جليلة قدمتها للاسلام والمسلمين وسيئات اقل بكثير خصوصا في فترة الضعف للدولة العثمانية الدولة العثمانية هزمة الشيعة الصفويين في جلديران ولولاها لتوسع الشيعة الى مصر وحمة الشمال الافريقي من غزو الاسبان بقيادة خير الدين بربروسة واخيه ولولا ذلك لاحتل الاسبان شمال افريقيا وقامو بمحاكم تفتيش كما فعلوا في الاندلس وهزموا التحالفات الصليبية الاوروبية وفتحوا القسطنطينية وبشر الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الفتح وكان السلاطين العثمانيين الاوائل على قدر كبير من التقى والورع والعدل مع رعيتهم ولم يقم العثمانيين باختطاف الاطفال من اهاليهم بعد انتصارهم في الحروب ولكن دخل الكثير من الشعوب المنهزمة في الاسلام طواعية بعد ما راوا سماحة الاسلام من السلاطين العثمانيين وانت بتدافع دفاع مستميت عن المماليك رغم اعترافك بظلمهم وفرضهم للضرائب على الشعب بالقوة وصراعاتهم االشخصية وذاق الشعب مرارة هذه الصراعات وان المماليك عبيد بلا اصل اشتروهم شرى كيف لهاؤلاء حكم الاحرار اما عن علي بك فهو عميل خائن لدينه وللشعب المصري باع دينه من اجل سلطة فانية وانت مطلعه بطل وان ابو الدهب خائن يا اخي علي بك خائن وكافر لانه تحالف مع الروس النصارا وهم في حرب مع دولة الخلافة العثمانية بغض النظر عن حبك او كرهك للعثمانيين لابد ان تنقل التاريخ كما كان ولا تدخل عاطفتك في التاريخ هذه خيانة باي حال من الاحوال الم يغدر بصالح بك القاسمي بعد ان عاهده على كتاب الله وعاهد شيخ العرب همام ليقبل ان يتوسط له في قبول صالح بك لمساعدته كم يمين حنث به علي بك من اجل اطماعه ماشفتش المسلسل الرائع شيخ العرب همام وخان المماليك الذين عاهدهم على كتاب الله بعد ما عينوه شيخا للبلد وخان استاذه قبل ذلك كما تدين تدان خانه ابو الدهب ايضا جزائا لخيانته نصيحة اقرا كتاب الدولة العثمانية عوامل النهوض واسباب السقوط لعلي الصلابي هذا الكتاب يتحدث عن الدولة العثمانية بحيادية دون زيادة او نقصان ويتحدث عن سلبيات العثمانيين في فترة ضعفهم وعن انجازاتهم في قوتهم وياريت تكتب التاريخ بحيادية وماتدخلش رايك الشخصي في التاريخ وولم تجني مصر والشعب المصري من حكم المماليك غير الدمار والخراب والسلب والنهب ودفع ثمن صراعات البكوات المماليك الشخصية وبالمناسبة انت بتقول ان الشيخ همام انشئ دولة داخل دولة يا اخي هو تابع للعثمانيين والباشا في القاهرة وكان يرسل الميري لخزانة الدولة وكان يحكم من المنيا لاسوان رسمي بفرمان عثماني واظن المسلسل شيخ العرب همام ذكر حقيقة التاريخ وعلى فكرة انا خريج كلية اداب قسم تاريخ

    1. كل ماقلته احنا قلناه فعلا في نقلنا للتاريخ عن علي بك الكبير وصراعه مع شيخ العرب همام، وتحالفه استراتيجيا مع الروس، وخلافه..
      اما امجاد الدولة العثمانية فليست المدونة مجال لعرضها لان المدونة تتحدث عن تاريخ مصر التي وقعت يوما فريسة للغزو العثماني وظلت تحت حكم العثمانيين زهاء 350 عام.. فالكلام اغلبه سيكون عن معاناة المصريين في العهد العثماني وليس عن انتصارات العثمانيين في شرق اوروبا وغرب ايران والشمال الافريقي!!..
      طالع المزيد من التدوينات لتعرف اكثر عن مقالاتنا وتحياتي..

شاركنا برأيك فيما قرأت!..