من مهمل تاريخ مصر: 2- ثأر الإسكندرانية

الحروب الصليبية مصر الأسلامية
شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 18
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    18
    Shares

The-Taking-of-Beirut

اتكلمنا في تدوينات قبل كدا عن الملك بيير دي لويزنيان، واللي عمل حملة صليبية استهدف فيها اسكندرية، وعرفنا كمان قد إيه الحملة دي أضرت بأهل اسكندرية بعد ما ارتكبت مذبحة راح ضحيتها أكتر من 20 ألف مواطن غير السلب والنهب اللي حصل للمدينة ومساكنها ومحلاتها وفنادقها وأسواقها (تقدر تقراها من هنا).

ولأن حكام جزيرة قبرص كانوا بيشكّلوا تهديد دائم لسواحل مصر الشمالية، وكمان بيغيروا على كثير من السفن التجارية اللي بتيجي مدينة اسكندرية، حملة الأسكندرية اللي عملها الملك بيير الأول (بطرس صاحب قبرس زي المؤرخ محمد النويري مابيسميه) كان ليها اثر وحش جداً على اقتصاد مصر ووضعها في منطقة البحر المتوسط كلها و حركة التجاره بين مصر و اوروبا. ردت مصر طوالى بغارات بحريه محدودة على قبرص لكن رد مصر الحقيقي جه بعد ستين سنه فى سنة 1426 فى عهد السلطان الأشرف سيف الدين ابو النصر برسباى الظاهرى، ودا موضوع التدوينة بتاعت النهاردا.

هانعتمد في مصادرنا التاريخية على ماكتبه ابن اياس الحنفي المؤرخ المملوكي صاحب كتاب “بدائع الزهور في وقائع الدهور”، وكذلك ماكتبه يوسف ابن تغري بردي المؤرخ المملوكي برضه واللي كان معاصر للحملة، وصاحب كتاب “النجوم الزاهرة فى ملوك مصر و القاهرة”.

جهز السلطان برسباى الاسطول المصرى تحت قيادة اربع امراء: تغرى بردى المحمودي ، و الامير أينال الجامكى ، و الامير تغرى برمش ، والأمير مراد خُجَا. و انضمت المماليك السلطانية (الفرسان يعني) و عسكر مصر (الجيش) و المتطوعين المصريين للإسطول وفى يوم 6 يونيه 1426 خرجت المراكب من ساحل بولاق، فى احتفال كبير و وسط ابتهالات المصريين اللى اتجمعو من كل مكان في القاهرة للفرجه، وصلت عبر النيل لمدينة رشيد، ومن هناك طلعوا في اتجاه قبرص، وكانت ايامها تحت حكم الملك جان (أو جانوس الأول) دي لويزنيان (أو جينوس بن جاك زي ماورد في كتب المؤرخين المصريين).

bolak-2

فى المياه الأقليمية المصريه اشتبكت مراكب مصريه بأربع مراكب للفرنج كانت متجهه لإسكندريه و اضطرت مراكب الفرنج تهرب و بعد الاشتباك كملت المراكب المصريه رحلتها و فى يوم 2 يوليو وصلت الى قبرص أمام ميناء ليماسول (اللامسون زي مؤرخين المماليك مابيقولوا) اللى كانت استعدت للمواجهه و اتحصن ملك قبرص فى عاصمة ملكه نيقوسيا (الأفقسيه زي ما سموها في كتب التاريخ القديمة).

هجم المصريين على ليماسول و نزلت القوات البرية و استولوا على قلعة ليماسول الشهيرة و هدموها، و اسروا اعداد كبيره من حاميتها و رفعوا الأعلام المصرية الصفراء (شعار دولة المماليك) عليها. بعد كدا قسموا نفسهم فرقتين: فرقة فى البر بيقودها الامراء تغرى بردى المحموى وتغرى برمش و فرقه فى البحر بقيادة الامراء إينال الجامكي و الأمير مراد خجا، وظهر ملك قبرص بجيشه اللى انضمت ليه قوات من المرتزقة الفرنجة والتركمان وقامت معركه طاحنة انهزم فيها القبارصة و اللي معاهم، و وقع الملك چانوس لوزينان فى قبضة القوات المصريه هو واعداد كبيرة من الفرسان الصليبيه و اتكبل ملك قبرص بالحديد و اتسلم للامير تغرى بردى المحمودى و طلعت المراكب على نيقوسيا عاصمة المملكه و وصلت مراكب حربيه صليبيه لمساعدة القبارصه و قامت معركه بحريه كبيرة، انتهت بهزيمة الفرنج و قدر المصريين انهم يستولوا منها مركب بالكامل باللي فيها، و اتقتلت اعداد كبيرة من الفرنج و بعد ما نجح المصريين فى صد المراكب الفرنجيه راحو على نيقوسيا و استولو على قصر الملك و رفعوا الاعلام المصريه عليه ودمرو المدينه ونهبوها و استسلمت مدن تانيه و طلبت الامان قبل مايدخلها الجنود، وبعد يومين ركبو البحر و رجعو على مصر و معاهم الملك چان دي لويزينيان ملك قبرص مكبل بالأغلال و اعداد كبيره من الأسرى.

sword-bro-2-featured

في 24 سبتمبر وبعد عودة الجنود بالنصر، تم عمل عرض عسكري كبير بشوارع القاهرة، طافوا فيه الجند بالأسرى منهم الملك جان والفرسان القبارصة مكبلين بالأغلال وراكبين على بغال بالعكس (تجريس يعني) وصعدوا بهم الى القلعة (مقر الحكم) فكان في استقبالهم السلطان الأشرف بارسباي جالس على العرش ومعه شريف مكة وأمير دمشق والخليفة العباسي (اللي كان موجود في القاهرة) وأمير برقة وملك تونس ومندوب عن ابن عثمان (سلطان الأتراك). وحكموا على الملك جان دي لويزنيان انه يركع أمامهم يبوس الأرض من تحت اقدامهم جميعا اذلالا له!.. كما ورد في كتب ابن اياس وابن تغري بردي.

Screenshot (127)

Screenshot (128)

طلب السلطان فدية 500 ألف دينار ذهبي، تمت المفاوضة بوجود عدد من قناصل دول أوروبا في القاهرة، فنزلت الى 200 ألف دينار، على يدفع 100 ألف دينار منها فورا (دفعوهم القناصل)، ويؤجل 100 ألف دينار لحين عودة الملك لبلاده، وعليه تم اطلاق سراحه ورجع لقبرص بعد تعهده بدفع جزية سنوية قدرها 20 ألف دينار ذهبي لحكومة مصر، والا يكون له قوة عسكرية أبدا، وتتم حمايته وحماية بلاده بقوات مملوكية. ظلت قبرص ملتزمة بدفع الجزية دي للسلطنة المملوكية، لغاية ماوقعت دولة المماليك بالكامل في يد ابن عثمان عام 1517م فصارد تدفع لتركيا..

وبكدا تخلص المماليك من خطر القبارصة وأخدوا بتار اهل الأسكندرية من القبارصة..

لطفا لو عجبتك التدوينة شيرها لتعم الأستفادة.. وتابعنا على حساب تويتر اللي ظاهر على جنب..


شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 18
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    18
    Shares
  •  
    18
    Shares
  • 18
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

5 thoughts on “من مهمل تاريخ مصر: 2- ثأر الإسكندرانية

شاركنا برأيك فيما قرأت!..