تاريخ النشل والسرقة في مصر

العصر الحديث عصر النهضة المصري مصر الأسلامية مصر الفرعونية
شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 14
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    14
    Shares

في الأعياد والمواسم بينزل أغلب المصريين يتفسّحوا في الشوارع والجناين والسينمات و المسارح، لكن بيبقا حظه وحش أوي اللي تتنشل منه العيدية قبل مايبدأ يصرف منها ويستمتع بيها، ويبقا عيد وِحش اوي عليه.. ولكنه طبعا بيبقا عيد سعيد للنشال!.. كمان فيه بعض مناطق البعيدة عن سيطرة الأمن بعد احداث الأنفلات الأمني اللي جه بعد يناير 2011، بيعاني سكانها من قطاع الطرق اللي بيثبتوهم تحت تهديد السلاح ويسرقوا منهم الفلوس والتليفونات المحمولة وأي حاجة معاه تستحق السرقة!.. ياترى الموضوع دا وبدأ من امتى؟.. وايه أسبابه؟.. وايه اللي ادى لتفشّيه في المجتمع المصري عبر العصور؟.. وايه صُوَره المتنوعة واشكاله؟.. دا موضوع تدوينتنا النهاردا، وهاناخد معلوماتنا دي من كتاب (الجريمة في مصر فى النصف الأول من القرن العشرين)  تأليف الدكتور عبد الوهاب أبو بكر، والصادر عن دار الكتب والوثائق المصرية.. تعالوا نشوف..

تقريبا مافيش دين سماوي أو حتى غير سماوي مش بيجرم السرقة أو الأعتداء على ملكية الغير، حتى الأعراف الموجودة في اي مجتمع مهما كان بدائي وهمجي، لكنه بيرفض السرقة، وبيبقا السارق انسان منبوذ مكروه لو أي حد طاله أو تمكن منه بيكون عقابه عظيم!.. وفي الأدب الفرعوني بيقول الحكيم بتاح حتب اللي يعتبر أول فيلسوف في التاريخ (الأسرة الخامسة 4500 ق.م.) موصيا ابنه: “.. وإذا أمرت باقتراف السرقة فعليك إن تتفادى الأمر لأن السرقة شنيعة طبقا للقانون.”، كمان في قصة الفلاح الفصيح بنلاقي فلاح بيشتكي من واحد اسمه (تحوت نخت) انه سرق منه بضاعته وحماره، فرفع شكواه لعظيم القرية اللي اعجب بأسلوب الفلاح في الشكوى ورفعها للفرعون اللي بدوره اعجب بيها، وطلب من عظيم القرية انه يماطل في نظر الشكوى عشان يقدم الفلاح شكاوي أكتر ويستمتعوا بقراءة اسلوبه الفصيح، وبعدين نظر في شكواه بعد الشكوى السادسة او السابعة ورد عليه بضاعته وحماره وأمر له بعطية كبيرة من القصر.. وبنفهم من الحكايات دي قد ايه الشعب المصري وحكوماته في العصر الفرعوني كان بينبذ السرقة وبيعاقب السارق بعقاب شديد.

وفي العصر الأسلامي ورغم تحريم الشريعة الأسلامية للسرقة، وبتجعل لها عقاب رادع وهو (قطع اليد)، لكن برضه كانت السرقة منتشرة بعدة صور داخل المدن، عن طريق الهجوم على مساكن العامة وسرقة مافيها تحت تأثير السلاح، أو سرقة العامة في الطرق في الليل، وكان نصيب اللي بيقاوم هو القتل في احيان كتير، ودا خلى الحكومات المتعاقبة بتعمل على فرض قبضتها الأمنية على المدن والقرى عن طريق افراد الشرطة، واللي بينتشروا في كل البلاد كصورة من قوة الدولة وتأثيرها في الشارع، وكانوا بياخدوا مرتباتهم من الضرايب والأتاوات اللي بيلموها شهريا او سنويا من التجار ومن الناس (العامة) وكان مع تدهور الدولة أو الحكومة بينمو نشاط اللصوص والحرامية والعكس.. ودا أدى الى ظهور (الفتوات) لحماية الحارات والشوارع والقرى وفرض الأمن مقابل إتاوة بيدفعها الناس والتجار لحماية ارواحهم وبضاعتهم ومحلاتهم وبيوتهم، ودا كان في العصر المملوكي والعثماني، وكانت الحكومات المتعاقبة بتستخدم فتوات كل منطقة في تحصيل الضرائب من أهلها مقابل نسبة. وبالاضافة لكدا كان فيه كمان نوع منتشر ومعروف من السرقة من فترة طويلة، وهو سرقة القوافل التجارية اللي كانت بتسافر من الفسطاط والأسكندرية للشام أو الحجاز في طريقها للهند وايران وباكستان، وكانوا لصوص القوافل بيتمركزوا في الصحراء الشرقية قرب مدينة القصير اللي كانت بتعتبر ميناء الى الأراضي الحجازية، وكمان في صحراء سيناء في طريق القوافل المعروف، وكانوا بيبقوا مسلحين ومدربين على الكرّ والفرّ بصورة احترافية كبيرة تحت قيادة رئيسهم اللي كان بيبقا (شيخ مَنْسَر) أو زعيم العصابة. وبرضه كانت الحكومات المتعاقبة مع قوتها تنشط في محاربة لصوص القوافل والقضاء عليهم لمساعدة التجارة وتنشيطها، ولكن كانوا بينشطوا مرة تانية في اوقات الضعف والأضمحلال.

وفي القرن ال19 عرف المصريين (النشل) مع دخول الثقافات الأوروبية بالذات من اليونان وايطاليا وفرنسا، وكمان مع تزايد حركة السياحة وتوافد الأوروبيين على القاهرة والأماكن السياحية، وكانت الفنادق والبازارات بيبقا فيها لافتات زي “احترس من النشالين” لدرجة ان مصر اشتهرت بالموضوع دا بين السائحين الأجانب. ومع تزايد عمران مدينة القاهرة ونموها في النص التاني من القرن ال19، بنلاقي انه تكونت مناطق عشوائية في اماكن كتير فاضية وخَرِبة قريبة من مناطق سكنية راقية في وسط البلد، زي منطقة الترجمان العشوائية مثلا (كانت خلف مبنى الأذاعة والتليفزيون الحالي بالقاهرة)، واللي عاش فيها المتشردين واللصوص داخل مجتمع شبه مغلق مش بيسمحوا بتواجد الغرباء فيه، وكانوا بينتشروا في النهار يسرقوا الناس والبيوت وينشلوا في الشوارع، وفي الليل يرجعوا اماكنهم اللي بتعتبر مخبأ طبيعي لهم ماحدش بيقدر يجيبهم ولا الأمن في اوقات كتير. وظهرت كمان بعض مناطق بأكملها متخصصة فى أنواع معينة من السرقة زي مثلا قرية (طهواي) القريبة من مدينة السنبلاوين، وكان اغلب سكانها من النساء الغجر واللي تخصصوا فى سرقة الماشية. وكانت قيمة البنت عندهم بقدرتها على السرقة والتفوق فيها، وعادة ما يكون هوا دا جواز مرورها السريع للزواج!.. وكانوا بيرفضوا الزواج من الفلاحين ويقصروه على رجالتهم بس واللي ماكانوش يسرقوا لأنهم بيعتبروا دا عمل النساء على وجه الحصر، وبالتحديد السرقة بالحيلة عن طريق اعمالهم اللي تخصصوا فيها وهي ضرب الودع والأعمال والأحجبة والرقص وخلافه، مش بالهجوم على الضحية أو السرقة بالإكراه، والرجال كانوا بيساعدوهم في السرقة بالأعمال الثانوية، لكن مش بيشتركوا فيها وعشان كدا كانت القرية بكاملها مسالمة و لا تستخدم العنف مطلقاً!!..

free-1335038286395275182

وفي بداية القرن العشرين تنبهت الحكومة الى ازدياد ظاهرة التشرد في الشوارع من الفقراء والغجر ومن لا مأوى لهم، واللي كانت بتتولد فيهم الجريمة وبيكونوا بيئة خصبة لنمو العصابات، فصدر القانون رقم 2 لسنة 1908 الخاص بتشرّد الأحداث (الأطفال) و كان بيجرّم تشرّد الأحداث أولاً و السرقة ثانياً، و اعتبر جرائم النشل و السرقة هما فى الواقع نتاج حالة التشرّد واللي بطبيعة الحال تكاد تكون محصورة فى العواصم والمدن الكبرى دون الريف، ووقع الأطفال فريسة لأستغلال فئة من كبار اللصوص المحترفين، فكونت منهم عصابات منظمة للنشل و السرقة تحت ستار التظاهر بالحاجة (التسوّل) أو بيع أوراق اليانصيب مثلاً. وبعد الحرب العالمية الأولى عرفت القاهرة الكازينوهات والمسارح الليلية، فأضطر الحرامية واللصوص والنشالين انهم يلبسوا ملابس فاخرة عشان يقدروا يدخلوا الأماكن دي بأسماء جديدة وشخصيات تبدو غنية وهناك يقوموا بعملهم في نشل وسرقة الرواد بأساليب جديدة. وكمان مع دخول الثقافات الأجنبية زي السينما مثلا في العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين بدأ اللصوص يكتسبوا اساليب جديدة، زي استخدام الأقنعة اثناء هجومهم على الضحايا وظهور النقود الورقية المزيفة، وتنوعت الجرائم اللي اشترك فيها عصابات من مصريين وأجانب زي اللي حصل في يوم 18 مايو 1944 حوالى الساعة 9 صباحا، اقتحم 3 أشخاص لابسين أقنعة فرع البنك الأهلى في مصر الجديدة ومعاهم مسدساتهم اللي هددوا بيها موظفين البنك و سرقوا مبلغ 6810 جنيه (مبلغ مش قليل في الوقت دا) من البنك وهربوا فى عربية كانت منتظراهم على باب البنك!.. و لما توصل لهم الأمن تبين أنهم عسكري هارب من الجيش المصرى ومعاه 2 يونانيين هاربين من الجيش في بلادهم، وأخدوا احكام كبيرة. أما بقا النشالين ف الوقت دا فاشتهروا باستخدام الموس في شق جيوب الناس بخفه، عشان ياخدوا محتوياتها من غير ماحد يحس بيهم!.. ولما كان البوليس بيداهم اوكار النشالين، كان بيلاقي مدارس لتعليم الإجرام والنشل، ومن بين المضبوطات مانيكان من الخشب المكسو بالقماش بيلبسوه جاكته متخيط فيها من الداخل أجراس صغيرة، و يتدرب الحرامي الصغير على نشل المحفظة من الجاكتة من غير ما يدق أحد الأجراس! و من بين الدروس اللى بيتعلمها الطالب كمان إستخدام الموس لقطع ورقة على سطح الماء فى حوض من غير مايغطسها أو يبلها!..

كمان مع ازدياد توافد القرويين واهل الصعيد على المدن الكبرى وانبهارهم بالمدنية ووسائل الحضارة الموجودة في القاهرة او اسكندرية، انتشر النصب عليهم واستغلال سذاجتهم، في اساليب جديدة ظهرت زي لعبة البرغوتة والتلات ورقات وغيرها، وانتشرت قصص زي رمضان ابو زيد اللي باع الترام في مدينة القاهرة مثلا وغيرها كتير، ورغم انكشاف امره في النهاية لكن اللي مانكشفش من الأمور دي اكتر بكتير من اللي قبض عليهم الأمن. ونشوف في احصائية صادرة عن مباحث القاهرة سنة 1944 بلغ عدد قضايا النشل اللي تم الحكم فيها 1179 قضية أمام أكثر من 7000 بلاغ تم تقديمه، وكان عدد النشالين اللي تم القبض عليهم 1270 حاله منهم 429 بنت نشالة، والباقي ذكور.

وبعد ثورة 1952 وازدياد وسائل مكافحة النشل والسرقة، تنوعت اساليب النشالين بنرصد منها طبقا لبلاغات وردت لبوليس العاصمة، مثلا:

  • أن يصادفك شخص ما ويسلم عليك بإشتياق ويتظاهر انه يعرفك ويشد على ايديك لو لقاك بتتجاوب معاه ياخذك بالأحضان وفي لمح البصر يكون قد مد يده في جيبك وأخد اللي معاك، وطبعا يكون غيره مراقبك قبل ماينشلك عشان يعرف كويس انت حاطط فلوسك فين بالظبط.
  • مثلا كمان تلاقي واحد بيكلمك في الطريق بيفتح معاك اي حوار في أي موضوع وبعدين ييجي واحد تالت ويسألكم: ماحدش شاف ظرف فيه فلوس؟ و طبعاً التاني هايسبقك في الكلام وينفي ويقول لأ، فالي بيسأل يطلب منكم انه يفتشكم!.. ومرة تانية يسبقك التاني ويقول ماعنديش مانع تعالى فتشني!..  وممكن يطلب منك انت شخصياً أنك تفتيشه وممكن خلال تفتيشه تلاقي فى جيبه فلوس كتير فتطمئن لشخصه، وبعدين ييجي الدور عليك فيقلبوك وياخدوا اللي معاك!..
  • ومن اشهر طرق النشل بتقوم بيها واحدة لابسة شيك وفي مقتبل عمرها، وبتنظر لك بنظرات اعجاب ولما تقوم من مكانك وتروح لها فتقوم هي تنشل اللي معاك وانت مشغول بمغازلتها.
  • أو مثلا يلجأ بعض النشالين انه يلوث ملابسك بمادة قذرة، وأنت ماشي فى الطريق من غير ماتاخد بالك، وبعدين يلفت نظرك ان فيه حاجة على ظهرك مثلا!.. و يتطوع بمساعدتك في مسحها من على ملابسك، فينصرف إهتمامك في تنظيف ملابسك بينما هوا بيقلب اللي في جيبك من غير ماتحس بيه.
  • وفى طريقة تانية تجد اللي بيقابلك فى زحام عند صعودك أو نزولك من الأتوبيس أو القطار أو الترام وبيرفع ايده الشمال يخبط وشك بدون قصد فيصرف نظرك إليها , بينما ايده التانية بتنشل حافظة نقودك .
  • وفى طريقة تانية ممكن تلاقي طفلين صغيرين بيتخانقوا أمامك، وواحد تاني كأنه أبوهم يضربهم بقسوة، وواحد من الأطفال يتحامى فيك، فتتقدم وتنصحه انه يرحمهم شوية، والأولاد بيتعلقوا بهدومك ويقلّبوا اللي فيها، ولما بتنتهي الخناقة وبينصرفوا، تلاقي اللي معاك راح في خبر كان!.. وطبعا تدور عليهم ولا تلاقي لهم أثر. (زي احداث فيلم جعلوني مجرما).

ومن التقاليد اللي بيلتزم بيها كتير من النشالين واللصوص وبمرور الوقت اصبحت عُرف في (الكار) مثلا:

  • دقة تنظيم عملية النشل من بداية إختيار الزبون و تضييق الخناق عليه وبدء عملية النشل وخلال كدا بيتعرف الزبون اذا كان غني ولا معدم.. وكتير من النشالين بيرفضوا سرقة المعدم رأفة بحاله.
  • مراعاة توقيت عملية النشل والتى تعتمد أساساً فى أغلب الأحوال على اصطياد مواعيد قبض المرتبات للموظفين او الأعياد والمناسبات اللي بتتطلب وجود فلوس مع الناس في الشارع.
  • لو نشل منك النشال محفظة فيها فلوس وبعض الأوراق التانية زي البطاقة والكارنيه وخلافه، في احيان كتير ممكن يرجعهالك بأي وسيلة بعد ماياخد منها الفلوس، ولو شرط جيبك بموس، تلاقيه بيحرص على عدم دخول السلاح أكثر من اللازم لتفادي جرح الضحية، ودا لشعوره انه مايزودش من ضررك اكتر من سرقة الفلوس.
  • السرقة والنشل درجات وتخصصات، فيه اللي يسرق رفايع (موبايل، محغظة) وفيه اللي يسرق شنط حريمي أو رجالي، وفيه اللي يسرق مشغولات ذهبيه، وكل دا بدون مايتعدى حد على منطقة التاني اللي بيسرق فيها، بنظام يدار بمنتهى الدقة، ويتم معاقبة الخارج عليه بمنتهى الشدة!..

ومع السبعينات بدأت عملية خطف الأطفال لطلب فدية من اهاليهم، او حاليا لسرقة الأعضاء البشرية منهم بعد انتشار المستشفيات الخاصة وتنامي عمليات زرع الأعضاء البشرية!.. ودي بقا اعتقد مالهاش لا رابط ولا تقاليد تلتزم بها.

مشهد من فيلم أخر الرجال المحترمين

ومع ازدياد نفوذ رجال الأعمال في مصر عقد الأنفتاح الأقتصادي في اواخر السبعينات من القرن الماضي، زادت عمليه الأقتراض من البنوك بضمانات وهمية وكثير منهم لجأوا لتحويل الأرصدة المالية للخارج عشان يهرب بها إلى دول اوروبية تسمح بغسيل الأموال، ولا تسأل عن مصدر الفلوس زي سويسرا في الوقت دا، وهنا بقا بنتكلم عن سرقة مال عام وبالملايين، مش مجرد محفظة فيها عدد محدود من الجنيهات!.. وبيسجل التاريخ ان عمليات تحويل الأموال زادت بصورة كبيرة في مصر عقب ثورة يناير 2011 من كتير من رجال الأعمال المحسوبين على نظام الرئيس السابق مبارك، ورغم ان كتير منهم تم القبض عليهم ودخلوا السجون ولجأوا للتصالح القانوني عن طريق رد جزء من الأموال، ألا ان الدولة فشلت في اعادة جزء كبير جدا الأموال المنهوبة والي بلغت حسب احصائيات اوروبية لأكثر من 250 مليار دولار!..

ارجوك ماتبخلش علينا بالمتابعة للمدونة ومشاركة المقالة مع اصدقائك، وكمان متابعة صفحاتنا على وسائل التواصل الأجتماعي اللي موجودة على جنب.. وشكرا

مراجع: 

  • الجريمة فى مصر فى النصف الأول من القرن العشرين، د. عبد الوهاب أبو بكر، دار الكتب و الوثائق المصرية
  • الجماعات الهامشية المحرفة فى تاريخ مصر الإجتماعى الحديث، د. سيد عشماوى، الهيئة العامة المصرية للكتاب 2005

شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 14
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    14
    Shares
  •  
    14
    Shares
  • 14
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

1 thought on “تاريخ النشل والسرقة في مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *