الملبس في مصر القديمة – علامة مميزة!

مصر الفرعونية
شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 25
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    25
    Shares

اذا اردت ان تتعرف على المزيد من حضارة اي شعب، عليك بدراسة ملبسهم ومظهرهم العام. ودي قاعدة عامة تسري على كل شعوب العالم القديم تقريبا، لأن الملابس بتعكس مدى التقدم اللي وصل له اي شعب، وماهية التكنولوجيا اللي بيستخدمها في حياته اليومية.. تعالوا النهاردا نتكلم عن الملبس في مصر القديمة وكمان ايه انواع الحلي والأكسسوارات اللي عرفتها حضارة مصر في العهد القديم.. خليكو معانا!!..

تعتبر الحضارة المصرية القديمة هي أقدم الحضارات التي لا بد وأن يبدأ منها اي باحث في حديثه عن تطور الأزياء في اي مكان في العالم، حيث كانت الملابس المصرية القديمة تعلو على ايه ملابس اخرى في اي مكان في العالم حتى القرون الأولى بعد الميلاد، وأكبر دليل على ذلك ماتمتلئ به مقابر قدماء المصريين ومتاحفهم وما تحتوى من كنوز وتحف تدل دلالة واضحة على أن هؤلاء القوم قد بلغوا من الترف والتأنق في الزي مبلغاً كبيراً، حتى أنهم لم يتخذوا من الزي مجرد غطاء للجسد؛ بل كانوا يقومون بعملية حضارية مركبة يقدّرون فيها تأثير المناخ واللون ونوع النسيج.

وكان للآثار المكتشفة دور كبير في توثيق حياة المصريين اليومية، تظهر ملابس المصريين واضحة على الاف النقوش على جدران المعابد والمقابر المنتشرة في كل ربوع مصر. وداخل كتير من مقابر الفراعنة، عثر علماء الأثار على بعض الملابس التي احتفظ بها صاحب المقبرة ليرتديها في العالم الأخر، كان يحتفظ بعض الأحيان بالحرير والأقمشة والجلود ووصل الينا بصورة جيده عبر الزمن. وتدل الملابس التي كان يلبسها المصري القديم في العديد من الأماكن على المستوى الاجتماعي الجيد. فأزياء الملابس هي من سمات الإنسان الخاصة به، وهي مميزة لمعظم المجتمعات البشرية في اي مكان من العالم.

الزي البدائي: مثلا في عصر الدولة القديمة بدأ البشر بلبس الملابس لحماية أجسادهم من الحرارة، والشمس، والمطر، والبرد، وغيرهم. وايضا أستخدمت جلود الحيوانات والنباتات استخداماً أساسياً كثياب لتغطية أجسادهم. وتعكس الملابس والمنسوجات المستخدمة في فترات وعصور مختلفة تطور الحضارة المصرية وتقنياتها في كثير من الأماكن والفترات الزمنية المختلفة. وتشمل المصادر المتوفرة لدراسة الملابس والمنسوجات بقايا المواد المكتشفة عن طريق علم الآثار، وتمثيل المنسوجات وتصنيعها في الفن، ووثائق تتعلق بتصنيع الأقمشة والأدوات والملابس الجاهزة وحيازتهم واستخدامهم والتجارة بهم. وكان الزي البدائي هو الوحيد الذي يحتل فترة ما قبل التاريخ عند القدماء المصريين، وهو عبارة عن شريط يحيط وسط الجسم عند الردفين يستر العورة وغالباً يكون من النباتات أو ألياف الخضر ويعرف بالإزار ويربط هذا الشريط حول الوسط ويتدلى طرفاه من الأمام، وكان يستعمل ايضا لحفظ آلات الصيد، أو يكون من قطعة من قماش التيل الأبيض تلف حول الوسط إلى أعلى الركبتين من الخلف إلى الأمام. في عصور لاحقة صار قاصرا على العبيد فقط.

أما السادة فكانوا يرتدونه تحت الملابس وقد يرتديه فرعون أيضاً عندما يكون في عمل كالصيد مثلاً، ولكن في هذه الحالة يكون ذا ألوان جميلة وعليه كثير من الزينة، أما في الأحوال الرسمية فإن ملابسه تكون طويلة تحتوي على كثير من الثنيات ويرتدي تاجاً. وتدل الرسوم واللوحات الملونة التصويرية والمنحوتات في المتحف المصري وآثار قدماء المصريين على تشابه زي الرجال والنساء فيما عدا اختلافات بسيطة .

الأزار وغطاء الكتف: وهو اللبس العادي في الحياة اليومية، حيث يغطي منطقة العوره، ويصير الصدر والبطن والظهر مكشوفتين وايضا الساقين، وكان غطاء الكتب يتميز بألوان جميلة في بعض العصور، واحيانا يعكس طبقة معينة من الثراء لدى صاحب الملابس. وبالنسبة للإزار كان يختلف طوله فوق الركبة او تحتها باختلاف درجة الثراء ايضا، وكان مستخدم للرجال والنساء على حد سواء.

وبالنسبة للملوك والنبلاء: كان الأزار يبدأ من تحت الصدر مباشرة إلى منتصف الفخذ، ويمر بطرف هذا الثوب على الكتف اليسرى من الخلف، ويمسك بالطرف الآخر على الصدر من الجهة اليسرى بمثبت من المعدن له اشكال عديدة، ويثبت هذا الثوب في مكانه بحزام حول الجسم

في الأسرات الرابعة والخامسة: تطور هذا النوع من الثياب تطوراً سريعاً وصار اشبه بالصديري وهو عبارة عن ثوب بسيط له كُمين قصيرين جداً تفصل جزءاً واحداً مع الثوب أو بدون أكمام، وله ايضا فتحة مستديرة وفتحة من الأمام لدخول الرأس. يمكن أن يصنع من التيل السميك أو الشفاف ويصل إلى الركبة ولا يحزم أو من قماش رخو غير شفاف ويحزم وقد يصل إلى القدم أحياناً.

الرداء: وظهر في مصر في عصور لاحقة بظهور الإمبراطورية الجديدة (1580- 1084) ق.م  في عهد الأسرات (18- 19- 20) عصر الفراعنة العظام، حيث أصبح من المعتاد في الطبقة الأرستقراطية أن يغطى الجزء الأعلى من الجسم وكانت هذه بداية ظهور الرداء الكامل. ويعتبر هذا الثوب رمزاً للأناقة والفخامة ويتكون من قطعة قماش طولها ضعف قامة الشخص من الكتف إلى الأرض

اغطية الرأس: كان حلق الرؤوس عند اغلب فئات الشعب عادة منتشرة غالبا للنظافة الشخصية، وحتى بين طبقات النبلاء والأمراء كان يستخدم الشعر المستعار، نوعية الشعر المستعار فتعتمد على مقدار الدخل المتاح. فكان الشعر المستعار ذو الجودة الجيدة مصنوعاً من الشعر البشري، ومزخرفاً بمجوهرات واكسسوارات ومنسوجات من الذهب. وامتلك أكثر النماذج أناقة بين أصحاب النفوذ كؤوس صغيرة مليئة بالعطور ووضعوها على أعلى رأسهم. أما الملوك كان هناك غطاء للرأس مخصص لفرعون. كما ارتدى الفراعنة تيجان مختلفة لتحديد آلهة مختلفة، مثل التاج ذا قرن للالهة حتحور. بينما تمثّل الأطفال في جميع الطبقات الاجتماعية بإبقاء خصلة من الشعر على الجانب الأيمن من الرأس.

المجوهرات والحلي: استخدم المصري القديم الحلي للتزين وابراز طبقة النبلاء عن عامة الشعب، استخدموا اساور من الذهب والفضة والنحاس، واستخدم النساء اكسسوارات من الفضة والعقيق واللازورد. اما باقس طبعات الشعب استخدموا حلي من النحاس بدلا من الذهب، والزجاج المصقول او الخزف بدلا من العقيق والأحجار الكريمة. المهم ان التزين كان عادة يومية عند كثير من الناس من الرجال والنساء على حد سواء.

لو اعجبتك التدوينة واضافت الى معلوماتك التاريخية، لطفا شيرها لأصدقاءك للفائدة، ولا تنسى ان تشارك برأيك في تعليق والأشتراك بحساباتنا على مواقع التواصل الأجتماعي المختلفة الموجودة جانبا.. وشكرا.

مراجع: مصر القديمة، د. سليم حسن ج4 – الهيئة المصرية العامة للكتاب


شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 25
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    25
    Shares
  •  
    25
    Shares
  • 25
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

1 thought on “الملبس في مصر القديمة – علامة مميزة!

  1. للاسف كتاب د سليم حسن مصر القديمة بالرغم المجهود الرائع الي عمله فيه بس هو يعتبر مرجع ضعيف لتاريخ مصر القديمة
    و ده لان الكشوفات اللاحقة كانت بتغير كتير في المعلومات المسلمة في التاريخ المصري القديم

شاركنا برأيك فيما قرأت!..