الجنرال «مينو».. المسمار الأخير في «نعش» الحملة!

حكايات من خارج مصر عصر النهضة المصري
شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 14
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    14
    Shares

لو كان فشل نابليون في الاستيلاء على عكا هو أحد أهم أسباب فشل الحملة على مصر (طالع هنا)، فتولي الجنرال مينو السلطة خلفا لكليبر بعد اغتياله قضى على أمل قيادتها حتى في الخروج بصورة مشرفةمن وادي النيل!.. تعالوا النهاردا نشوف ازاي كانت قيادة الجنرال مينو للحملة في ايامها الأخيرة، وازاي عجلت سياساته الفاشلة بخروجها من مصر.. خليكو معانا..

بعد مقتل الجنرال كليبر على يد سليمان الحلبي في يونيو 1800م واللي كان أحد أسباب فشل الحملة برضه (للمزيد طالع هنا) كان الجنرال چاك فرانسوا مينو  Jacques-François Menou هو اقدم القواد وأكبرهم رتبة، وبالتالي فكان اختياره للقيادة العامة لأقدميته مش لكفاءته ولا خبرته الحربية، لأنه في الواقع كان بعيد عن الأمور دي بعض الشئ.  ولو عرفنا شخصية الجنرال مينو عن قرب نلاقيه شخص ضعيف الأمكانيات العسكرية لكنه عنده خبرة ادارية، فكان بيحاول يعوّض النقص دا بتعلقه بشخصية قوية، ودا اللي عمله مع الجنرال نابليون في بدايات ظهوره في فرنسا، فتقرب اليه بالتملق ولازمه في معظم حملاته وخرج معه الى مصر بحثا عن مجد شخصي، وفي اول قدومه الى مصر أصيب مينو في اقتحام الأسكندرية (يوليو 1798م) فعينه نابليون حاكم لرشيد، واللي تقريبا انزوى فيها وانشغل بإدارتها وماحولها من بلاد ولم يشارك في وقائع الحملة الشهيرة، حتى عندما خرج نابليون للشام في ابريل 1799م تباطأ مينو في الزحف بقواته وظل في غزة وخان يونس فلم يشهد معارك يافا وجبل طابور وعكا حتى عاد الجيش مخزولا فعاد معه، وفي معركة ابوقير البرية ايضا تباطأ بقواته في الوصول الى ان انتهت المعركة وراح ليشارك في حصار طابية ابوقير بعد انهزام العثمانيين!..

Map_of_Aboukir

كيف تولى “مينو” القيادة؟

وقبل رحيل نابليون قابله على ساحل الأسكندرية قبل الرحيل وسلمه خطاب فيه تكليف القيادة العامة وكان مينو يظن التكليف له، ولكنه كان لكليبر، وقال له نابليون انه يعده لمهمة أكبر!.. وكان يعتمد عليه في نقل اخبار قواد الجيش وتحركاتهم سراً إليه في فرنسا عبر مراسلات شخصية، ولما علم كليبر بالموضوع نقله من رشيد حاكماً للقاهرة ليبقيه تحت عينه ويحد من اتصاله بالأخرين حتى اغتياله المفاجئ، فاجتمع قواد الجيش لبحث امر القيادة العامة فعرض مينو نفسه لفترة مؤقته قبل عرض الأمر على فرنسا كونه أكبر القواد وأقدمهم، فقبل القادة على مضض وهم يعلمون ان الحكومة المركزية لن تقبل به وستعين جنرالا اخر. وكان مينو في اغلب احواله على خلاف مع كليبر، فحينما آل اليه الأمر قام بحركة تنقلات لكافة اصدقاءه لأماكن نائية وقرب منه اخرين ومنحهم رتباً أعلى ليضمن ولائهم. ومعروف عنه انه تقربا للمصريين أشهر اسلامه عام 1800م وكان يشارك في صلوات التراويح في رمضان وتزوج من فتاة من احدى عائلات رشيد المعروفة، وحينما رزق منها بولد أسماه «سليمان» فأثار استياء الجنرالات الفرنسيين لأن قاتل كليبر كان اسمه سليمان الحلبي، فاعتبروها عدم احترام لذكراه!..

استراتيجية “مينو” للبقاء في مصر

واذا كانت هذه هي سياسته مع الفرنسيين فكيف تكون مع المصريين؟.. وإذا كان كليبر لم يكن في بادئ الأمر من انصار البقاء في مصر ويسعى للرحيل، فإن مينو كان من اشد المتحمسين للبقاء في مصر واتخاذها مستعمرة، فتوسع في بعض المشروعات زي انشاء مصنع غزل ونسيج ومطبعة وطواحين هواء وتوسعة ترسانة مراد بك في الجيزة، كمان توسع في المستشفى العسكري وأنشأ حجر صحي في القاهرة واسكندرية ورشيد ودمياط، وشجع حركة التجارة عبر البحر الأحمر بعيد عن محاصرة الأنجليز للبحر الأبيض، وقدم افكار لكتير من المشاريع الأستعمارية التانية. في البداية توسم فيه المشايخ من اعضاء الديوان خيراً لما علموا بنبأ إسلامه، ولكنه خذلهم برفضه مقابلتهم أكثر من مرة وفرضه الكثير من الضرائب الباهظة على التجار والصناع واصحاب الحرف دون ان يترك لهم فرصة للتفاوض بشأن تخفيفها، وحينما كثر عدد المهاجرين للأقاليم من سكان العاصمة كان مينو يستحث جنوده على الإستيلاء على منازلهم واتخاذها مساكنا خاصة لهم (في سبيل توطين مواطنين فرنسيين في مصر) كما شرع في هدم كثير من الدور والدكاكين لأغراض حربية، فيحكي الجبرتي ان زالت بسبب ذلك خططا (شوارع) بأكملها، وزالت أبواب من سور القاهرة القديم كباب البرقية وباب المحروق وباب الحديد، ومساجد قديمة كانت في مناطق نائية وغير مأهولة بالسكان فهدمها الفرنسيين منعا لأستخدامها في ثورات لاحقه كجامع الجنبلاطي والمدرسة النظامية وجامع السبع سلاطين وجامع الشركسي وجامع خوند بركة وكثير من ابنية قرافة المماليك، ويحكي الجبرتي عن نكبة الشعب في ذلك الوقت:

«فهدم للناس من الأملاك والعقار مالا يقدره قدره، وذلك مع مطالبتهم بما قرر على املاكهم ودورهم من الفِردة (الضريبة)، فيجتمع على الشخص الواحد النهب والهدم والمطالبة في آن واحد، وبعد ان يدفع ماعلى داره أو عقاره وماصدق انه سدد ماعليه الا وقد داهموه بالهدم فيستغيث فلا يغاث، فترى الناس سكارى وحيارى ثم بعد ذلك كله يطالب بالمنكسر (المتبقي) من الفِردة.. »

f4066b192d

الحشود الأنجليزية تقترب..

في الوقت دا كانت انجلترا بتحشد جيش في مستعمرة جبل طارق (نوفمبر 1800م) بلغ حوالي 18 الف مقاتل لمحاربة الفرنسيين في مصر بعد ما ضاقت بالجيش العثماني اللي اتهزم أمام الفرنسيين أكثر من مرة، فكان لابد من التدخل البري الى جانب الجيش العثماني لفرض سيطرتها في مصر، واتفقت البحرية العثمانية على التجمع مع البحرية الأنجليزية في مواني جنوب الناضول، ووصلت الأنباء من مماليك الشام الى مراد بك حليف الفرنسيين في الصعيد، فأرسل للجنرال مينو طبقا لبنود المعاهدة مع كليبر رسالة مع عثمان بك البرديسي ليحذره ويطلب منه في حالة توقيع معاهدات مع العثمانيين أو الأنجليز أن يحافظ له على مكتسباته بولاية جنوب الصعيد (!!)، ولكن مينو لم يعير الأمر اهتماما ظناً منه انها حرب نفسية يطلقها العثمانيين في مصر، حتى نزلت قوات الأنجليز بالفعل في أبوقير (8 مارس 1801م) واشتبكت مع قوات الجنرال فريان حاكم الأسكندرية في قلعة أبوقير واللي جات على عجل من طوابي الأسكندرية واطلقت المدافع على قوارب الأنجليز لتمنع عملية الأنزال، ولكن كثافة الجيش الأنجليزي وسرعته كانت اكبر من قذائف الفرنسيين!.. وعلى الرغم من هزيمة الفرنسيين في ابوقير وارتدادهم الى غرب اسكندرية، الا انها كبدت القوة الأنجليزية خسارة كبيرة، وتعرف المعركة في المراجع الأنجليزية والفرنسية باسم معركة ابوقير الثانية (بخلاف معركة ابوقير البحرية مع الأسطول الأنجليزي في اغسطس 1798م، ومعركة ابو قير البرية مع القوات العثمانية في يوليو 1799م).

معارك ساحل الأسكندرية

وتقدم الأنجليز غربا للأستيلاء على الأسكندرية، فاعترضهم الفرنسيين بعد ان حشدوا قوات جديدة عند منطقة «قصر القياصرة»، وهي المنطقة المحصورة حاليا بين شارع المعسكر الروماني شرقا وشارع المشير أحمد اسماعيل غربا (مصطفى كامل وسيدي جابر) وجنوبا حتى شريط الترام، وكان بها قديما اطلال قلعة قديمة ترجع للعصر الروماني ظلت باقية حتى زالت تماما في عام 1875م، وفي 13 مارس دارت معركة شرسة ظلت بين 13 الف من الأنجليز بقيادة الجنرال رالف أبركرومبي Ralph Abercromby وبين حوالي 5 الاف مقاتل من الفرنسيين بقيادة الجنرال لانوس والجنرال فريان لأكثر من 7 ساعات اوقعت فيها المدفعية الفرنسية خسائر فادحة بصفوف الأنجليز فمات منهم اكثر من 1300 مقاتل مقابل حاولي 700 جندي من الفرنسيين الا انهم تراجعوا حتى اسوار الأسكندرية وتقدم الأنجليز محرزين الأنتصار الثاني في نفس الأسبوع، وتعرف المعركة في المراجع الأنجليزية بـ معركة 13 مارس March13 battle، أما في المراجع الفرنسية اسمها معركة نيكروبوليس Bataille de Necropolis  وهو اسم روماني لضاحية قديمة ملكية من ضواحي الأسكندرية في العصر الروماني (للمزيد طالع هنا.. وهنا). ويتقدم الأنجليز الى الغرب أكثر للأستيلاء على الأسكندرية، فيطلق الفرنسيين عليهم المدافع من طوابي كوم الدكة وكوم الناضورة، فتراجعوا الى قصر القياصرة ونصبوا معسكرا هناك ليستكملوا انزال كامل القوات والعتاد من البحر استعدادا لمعركة حاسمة.

وكان الجنرال مينو في القاهرة وقت وصول الأنجليز الى ابوقير، وعلى النقيض من نابليون فقد تباطأ في اتخاذ القرار أو الخروج وترك الأمر لجنرالات المنوفية والأسكندرية، واكتفى بتوزيع القوات بين دمياط (الجنرال موران) وبلبيس (الجنرال رينييه) خشية هجوم العثمانيين من الشرق، والأسكندرية (الجنرال لانوس) غير باقي القوات في عزبة البرج والصالحية والصعيد والبرلس ومنوف والسويس والقصير والعريش والقاهرة.. فتشتت الجيش بعض الشئ، وبعد سماعه نبأ الهزائم الأولى في ابوقير وقصر القياصرة فقرر الخروج الى هناك ووصل في 19 مارس، وعلى الرغم من ان قواته لم تكن على مستوى جهازية أو عتاد القوات الأنجليزية، ألا ان مينو قرر مهاجمة الأنجليز في معسكرهم بدلا من الأنتظار حتى يحاصروهم في الأسكندرية.

الإنجليز يحاصرون الإسكندرية

وفي فجر يوم 21 مارس بمنطقة كامب شيزار  وحتى سيدي جابر الحالية دارت معركة حامية غير متكافئة تقريبا بين 16 ألف من القوات الأنجليزية بقيادة الجنرال أبركرومبي و 8 ألاف القوات الفرنسية بقيادة الجنرال مينو، وكانت القوات الإنجليزية تدعمها من البحر بعض السفن بالمدفعية والأمدادات اللوجستية فكان لها أثرا كبيرا في دعم تحرك القوات الأنجليزية وحصر الفرنسيين الى الجنوب اثناء القتال، وكالعادة تفوقت المدفعية الفرنسية وألحقت خسائر كبيرة في صفوف القوات الإنجليزية ولكن التنسيق بين الكتائب الأنجليزية وتغطية تحركاتهم بنيران مدفعية المراكب من البحر إضافة الى عدم القيادة الحكيمة للجنرال مينو كان له أكبر الأثر في انكسار الفرنسيين في هذا اليوم وانسحابهم الى الأسكندرية قبل الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم بعد ان خسر الفرنسيين حوالي 1500 قتيل منهم الجنرال لانوس ورواز وبودو ومثلهم من الجرحى في حين خسر الأنجليز 1500 قتيل منهم الجنرال أبركرومبي قائد الجيش وتولى خلفا له السير هتشنسون Hutchinson، وحوالي 2000 من الجرحى منهم السير سيدني سميث الذي شارك في معاهدة العريش، هذه المعركة معروفة في المراجع الأنجليزية باسم معركة الأسكندرية Battle of Alexandria ولها في تاريخهم الحربي شأن كبير مثل معركة ابو قير البحرية وأقاموا لها نصب تذكاري نهاية شارع المشير أحمد اسماعيل بمناسبة مرور 100 عام عليها في 1901م (أزالته الحكومة المصرية عقب ثورة 1952م) وعرفت في المراجع الفرنسية باسم معركة كانوب Bataille de Canoupe، وضرب الأنجليز بعدها حصارا على الإسكندرية وعند وصول الأسطول العثماني في 25 مارس.

بداية الزحف الإنجليزي نحو القاهرة

وأرسل السير هتشنسون كتائب مؤلفة من الجيشين العثماني والإنجليزي معا للأستيلاء على رشيد  (8 ابريل) و الزحف نحو القاهرة، وكانت الحاميات الفرنسية في رشيد والرحمانية أقل من ان تقف أمام الأنجليز، ولم يكن في استطاعة الجنرال بليار نائب مينو في القاهرة أن يرسل مددا كافيا، فانسحب الجنرال لاجرانج من فوة والعطف (بين رشيد وشبراخيت) الى الرحمانية وهناك تجمع لديه 5 الاف مقاتل وبعد مقاومة ضعيفة وقتال في النيل تم اخلاء الرحمانية في 10 مايو والتقهقر الى القاهرة وغنم الجيش الأنجليزي بعض المراكب الفرنسية وانقطعت المواصلات بين القاهرة والأسكندرية، حيث ساءت حالة المحاصرين بينما تقدم الجيش العثماني والإنجليزي نحو القاهرة.

في الوقت دا كان مينو ينتقم من خصومه، فانتهز فرصة الهزائم العسكرية وأصدر عدة قرارات بنفي الجنرالات دماس ودور وبوييه و رينييه لفرنسا وأقلعوا على متن سفينة أعدت لهم يوم 14 مايو، بينما انسحبت القوات الفرنسية من دمياط ودخلها الأتراك في 16 مايو. وتحصنت كل القوات الفرنسية (حوالي 10 الاف مقاتل) في الطوابي الموجودة حول القاهرة وجمع الجنرال بليار اعيان ومشايخ القاهرة وتوعدهم بالويل لو نزح أهل القاهرة للثورة، في حين وصلت الأنباء بوفاة مراد بك (حليف الفرنسيين) في الصعيد اثر اصابته بالطاعون وانقطاع الأمل بوصول مساعدات لوجستية من الجنوب!.. فعقد الجنرال بليار مجلس حرب لأخذ الأراء لم يحضره القائد العام المحاصر في الأسكندرية، وبعد مفاوضات عديدة ومشادات بين القادة الفرنسيين تم أخذ الأصوات فكانت الأغلبية مؤيدة للمفاوضات مع الأنجليز والخروج من مصر.

مفاوضات الجلاء.. ومينو يرفض!

وفي حين كان الإنجليز والأتراك يحتشدون في امبابة يستعدون للهجوم على القاهرة، وردت لجنة للمفاوضات (22 يونيو) من الجنرال بليار تطالب بوقف القتال وفتح باب المفاوضات على قاعدة الجلاء فقبل الجنرال هتشنسون والصدر الأعظم، واجتمعت الأطراف في الجيزة جنرال هوپ Hope ممثلا للجانب الأنجليزي وعثمان بك ممثلا للجانب التركي والجنرالان موران Morand ودونزيلو Donzelot وفي 27 يونيو تم توقيع اتفاقية الجلاء وتنص على:

  1. جلاء الجيش الفرنسي عن مصر بكامل سلاحه وعتاده وجنوده بما فيهم المدنيين من العلماء والاداريين والموظفين بكامل اوراقهم ومتعلقاتهم الشخصية على نفقة الدولة العثمانية من المؤونة والسفن.
  2. يتعهد الجيش الإنجليزي بتقديم المساعدات اللازمة وتسهيل الملاحة في البحر المتوسط حتى الشواطئ الفرنسية.
  3. يسلم الفرنسيون كافة المواقع العسكرية من طوابي ومخافر ومباني بحالتها الراهنة وبلا تدمير.
  4. لا يجوز للمصريين ان يرحل أحدا منهم مع الجيش الفرنسي وفي الوقت نفسه صدور عفو عام عمن تعاون منهم مع الجيش الفرنسي فترة وجوده في مصر.
  5. أن يبلغ الجنرال مينو بهذا الأتفاق، وله ان يقبل به أو يرفضه بشأن الجنود الفرنسيين المحاصرين في الأسكندرية، وفي حالة رفضه يستمر الحصار الى ان يسلموا انفسهم للقوات الأنجليزية كأسرى حرب!..

Bonaparte_at_Arcola

وفي الأسكندرية ثار الجنرال مينو وأذاع منشورا بين الجنود يحمل فيه الجنرال بليار مسئولية التفريط في «شرف فرنسا العسكري» وأرسل تقريرا ناريا لنابليون في فرنسا يلقي على بليار تبعة الجلاء عن مصر على امل ان تصلهم نجدة، وفي 30 اغسطس نزلت قوات انجليزية بقيادة الجنرال إير كوت Eyre Coote واستولت على طابية الشيخ العجمي غرب الأسكندرية وشددت مزيدا من الحصار على الفرنسيين بالمدينة، فاضطرت الجنرال مينو للقبول بالتسليم في 31 اغسطس 1801م.

الأسطول الأنجليزي في أبوقير.jpg

وخلال شهر سبتمبر (14 : 30 سبتمبر) أخذت السفن الأنجليزية والعثمانية تقل القوات الفرنسية الى بلادها فبلغت حين خروجها 7200 جندي و1500 من البحارة و1400 من المرضى و680 من المدنيين والعلماء والموظفين الفرنسيين، وكان اخر من أبحر كان الجنرال مينو وقد اصيب بإكتئاب شديد رافضا رحيل الفرنسيين عن مصر، وأقنعه رفاقه ان حكومة فرنسا ستعد العدة للرجوع مرة ثانية حينما تواتي ظروفا جديدة (!!) وبرحيله طويت صفحة الأحتلال الفرنسي لمصر ليبدأ فاصل جديد في صراع المصريين نحو استقلالهم عن السلطة العثمانية.. ولنا معها تدوينات عديدة قادمة.. فتابعونا

وكانت قصة الجنرال مينو مثار اهتمام لعديد من الأعمال الأدبية والدرامية ففي مجال الرواية جائت قصة زواجه من السيدة المصرية في رواية (غادة رشيد) للكاتب الكبير علي الجارم، كما تناولت الدراما شخصيته ولكن بصورة بعيدة بعض الشيء عن الحقيقة كمسلسل (الأبطال) انتاج عام 1996م وقام بدوره الفنان حسن حسني، ومسلسل (نابليون والمحروسة) انتاج عام 2012

مراجع

  • عبد الرحمن الرافعي، تاريخ الحركة الوطنية وتطور نظام الحكم في مصر ج2، دار المعارف 1987
  • عبد الرحمن الجبرتي، عجائب الأثار في التراجم والأخبار، دار الكتب المصرية 1988

شارك التدوينة مع اصحابك بكل الحب..!
  • 14
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    14
    Shares
  •  
    14
    Shares
  • 14
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 thoughts on “الجنرال «مينو».. المسمار الأخير في «نعش» الحملة!

  1. قام بإعادة تدوين هذه على د. عبدالله الناصر حلمى وأضاف التعليق:
    الجنرال «مينو».. المسمار الأخير في «نعش» الحملة!

      Rate This
    

    لو كان فشل نابليون في عكا هو بداية النهاية لحملة نابليون على مصر (طالع هنا)، فتولي الجنرال مينو السلطة خلفا لكليبر بعد اغتياله قضى على أمل قيادتها حتى في الخروج بصورة مشرفة!.. تعالوا النهاردا نشوف ازاي كانت قيادة الجنرال مينو للحملة في ايامها الأخيرة، وازاي عجلت سياساته الفاشلة بخروجها من مصر.. خليكو معانا..

شاركنا برأيك فيما قرأت!..